الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

8

تحرير المجلة

صحت ولا تدل على الملكية ، وان كانت بغير اذنه منعنا جوازها أو تقع باطلة ، بل ودفعها بغير اذن المالك إلى المستعير الثاني حرام ، فالحق ما ذكرنا من أنه عقد أو إيقاع يفيد تسليط المالك غيره على العين للانتفاع بها مجاناً ، وليس للمستعير أن يتجاوز مقدار الاذن من المعير فلو تجاوز ضمن وفعل حراماً ، ومع عدم التجاوز هي أمانة بيد المستعير لا يضمنها لو تلفت إلا بالتعدي والتقصير كما في مادة ( 768 ) الأمانة لا تكن مضمونة يعني إذا هلكت أو ضاعت بلا صنع الأمين ولا تقصير منه لا يلزمه الضمان ! ! وبعد ان ذكرت ( المجلة ) أشهر احكام الأمانة وهو عدم الضمان أخذت في ذكر بعض مصاديقها ومواردها في مادة ( 769 ) إذا وجد رجل في الطريق أو في محل آخر شيئاً فأخذه على سبيل التملك يكون حكمه حكم الغاصب ، وعلى هذا إذا هلك المال أو ضاع ولو بلا صنع أو تقصير منه يصير ضامناً ! ! كأنها تشير إلى أن من استولى على مال الغير بغير اذنه ان أزال يده الحقة فهو غصب وان لم يزل يده بل وصل اليه بغير القهر من الأسباب فهو بحكم الغصب ومن هذا النوع من وجد مالا في الطريق - أي اللقطة - فأخذه بنية التملك فإنه وان لم يكن غصباً أي الأخذ قهراً ولكن تترتب عليه احكام الغصب من الحرمة والضمان مع التلف ولو بغير تعد ولا تقصير ، ووجوب الرد مع عدمه ، وأما لو أخذه على أن يرده لمالكه فإن كان معلوما كان في يده أمانة ويلزم تسليمه إلى مالكه ، وان لم يكن معلوما فهو لقطة وهو في يد ملقطة أمانة .